صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

471

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )

إذا عرفت هذا فاعرف ذا الآية فإنه حقيقة الوجود الذي هو حيثية طرد العدم وأنه سنخ آخر هو الوجوب الذاتي والماهيات سنخ آخر هو الإمكان الذاتي وأيضا هو نور وما سواه غواسق فهو رابع ماهيات إمكانية ثلاث سواء كانت هذه الماهيات من نوع واحد كزيد وعمرو وبكر أو من أنواع متخالفة كزيد ومركبه وملبسه . قوله ( ص 48 ، س 16 ) : « فان هذه المعية . . . » بل لا معية إن أريد معية التقارن لكن المعية ثابتة إن أريد بها القيومية أو أريد معية المتحصل المتحصل بتحصل ذلك المتحصل . [ الإشراق الحادي عشر في أن الوجود هو الواجب الواحد الحق وكل ما سواه باطل دون وجهه الكريم ] قوله ( ص 49 ، س 2 ) : « في ان الوجود « 1 » الواجب وحق وكل ما سواه باطل » لما كان هذا الإشراق في الوحدة في الكثرة وهي لازمة للكثرة في الوحدة كما مر أردف ذلك الإشراق بهذا والمراد بالوجه حقيقة الوجود التي هي حيثة الإباء عن العدم والبطلان وهي عين الحقيقة وسنخ واحد ونور فارد والمراد بما سواه الماهيات التي هي حيثية ذواتها البطلان وعدم الإباء عن العدم والمقصود من هذا الإشراق بيان التوحيد الخاصي على توافق قوانين ملة الإسلام وهو أنه ليس مقصود أهله منه إلا إثبات الفقر الذاتي للوجودات إلى الواجب الذاتي وأنها ذاتا وصفة وفعلا فقراء إليه " يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ « 2 » " . قوله ( ص 49 ، س 9 ) : « فيجب ان يكون ذاته . . . » لا ذات له التعلق والارتباط فالمشتق هنا أي المتعلق والمرتبط لا يعتبر فيه الذات والحاصل أن إطلاق التعلق والارتباط على الوجودات الخاصة اصطلاح خاص وإن كانا في اللغة والعرف بمعناها المصدري .

--> ( 1 ) - في النسخ الموجودة عندنا : في ان الوجود هو الواجب الواحد الحق وكل ما سواه باطل . . . ( 2 ) - س 35 ، ى 16 - س 47 ، ى 40